المقريزي

506

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

ابن دوا ، ثم كبك بن دوا ، ثم أل جكداي بن دوا ، ثم ملك دراتمور ، ثم بعده ترما شيرين ، ثم توزون بن أوباكان ، ثم بيساور بن أركتمر بن بغاتمر ابن براق بن بسنتو ، واضطرب ملكهم من بعد ترماشيرين إلى أن ملك جنغضو بن دراتمر بن حلوا بن براق بن بسنتو ، وكانوا بأجمعهم على دين جنكز خان ، وأول من أسلم منهم ترما شيرين إلى سنة خمس وعشرين وسبع مائة . وأما ملوك خوارزم ودشت قبجاق فولي دوشي بن جنكزخان في حياة أبيه ، ثم باطو خان بن دوشي خان ، ويقال صاين خان ومات سنة خمسين وست مائة ، فملك صرطق بن دوشي خان مدة سنتين ومات سنة ثنتين وخمسين ، فقام بركة بن دوشي خان ، ويقال بركة بن باطو خان بن دوشي خان وأسلم على يد الباخرزي ، وقاتل قبلاي صاحب التّخت وغلب على الخانية ، وولّى على عمل قبلاي غيره حتى مات سنة خمس وخمسين ، فقام بعده منكوتمر بن طغاي بن باكو خان بن دوشي خان حتى مات سنة إحدى وثمانين فولي بعده ابنه تدان منكو وترك الملك وتزهّد في سنة ست وثمانين ، وصحب الفقراء فملك أخوه تلابغا حتى قتل سنة تسعين وست مائة ، فولي أخوه طقطاي بن منكوتمر حتى مات سنة ثنتي عشرة وسبع مائة ، وجرت له خطوب وحروب ، فأقيم بعده أزبك بن طغرل جاي بن منكوتمر ، ووقعت الفتنة بينه وبين بو سعيد حتى مات سنة اثنين وأربعين فولي ابنه جاني بك وملك خراسان سنة ثمان وخمسين ، ثم ملك تبريز ومات سنة سبع وخمسين ، فولي ابنه بردي بك حتى مات سنة تسع وخمسين ، فأقيم ابنه توقتاميش وهو صغير ، فقام بأمره ماماي زوج أخته جانم بنت بردي بك ، وتغلّب جماعة من المغل على الأعمال . ثم خلع ماماي توقتاميش ونصّب صبيّا من ولد أزبك اسمه عبد اللّه ، ففرّ توقتاميش من مدينة سراي وملكها ماماي ، فثار عليه بعض أمرائه ونصّب قطلوتمر ، فقاتله ماماي ، وقتله وقتل سلطانه ، فلحق توقتاميش بما وراء النهر كما ذكر في ترجمته ، وتلاشت دولة جنكزخان بجميع النواحي .